مشروع العنونة والرمز البريدي في بلدية رام الله | بلدية رام الله
مشروع العنونة والرمز البريدي في بلدية رام الله
 
أصبحت تسمية الشوارع والممرات والميادين وترقيم المباني بما فيها من مساكن ومنشآت وتوفير رموزا بريدية لكل منها من أهم عناصرالمدن الحديثة المطبقة في أغلبية المدن العالمية. إذ ? يخفى أن هذا العنصر أصبح متطلبا حيويا وهاما في عصرنا الحالي لتيسير تواصل المؤسسات الحكومية والخاصة فيما بينها ومع المواطنين والمؤسسات الأخرى، وضمان إيصال البريد والخدمات لكل مواطن، وتسهيل عملية ا?نتقال بين أجزاء المدينة، وغيرها من الفوائد.
ولمواكبة التنمية العمرانية الفريدة التي عاشتها مدينة رام الله خلال العقدين الماضيين ولا زالت تعيشها، وضعت بلدية رام الله خططا مدروسة شاركت فيها المجتمع المحلي لتنفيذ نظام عنونة شامل يتماشى مع السياق الفلسطيني ويتوافق ومعايير العنونة الدولية. كما قامت البلدية بتبني منهجيات تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية في توثيق المسميات والأرقام وربطها بالرموز البريدية المعتمدة من وزارة الاتصالات واستخدامها كأساس في التعامل مع بيانات كافة دوائر البلدية وتهيأتها بما فيه خدمة موظفي البلدية والمكلفين والعملاء والمجتمع في بحثهم واستعلامهم عن تفاصيل متغيرات مختلفة مرتبطة بالمعالم والعناوين. كما قامت البلدية بتصوير كافة المباني وربطها مع أرقام المباني واسماء الشوارع وتزويد سكان المدينة والمطورين والهيئات العامة والخاصة بأدوات رقمية سهلة الاستخدام تستند إلى مشروع التسمية والترقيم كأساس في البحث والاستعلام عن تفاصيل متغيرات مختلفة، وذلك من خلال نشرها على صفحة البلدية الإلكترونية: www.ramallah.ps/GIS .
يشمل هذا المشروع العناصر الرئيسية التالية:
1. تسمية كافة شوارع المدينة وممراتها وميادينها:
أنهت بلدية رام الله تسمية كافة شوارع المدينة وممراتها وميادينها على أرض الواقع بإدارة لجنة تسمية وترقيم ضمت ممثلين عن المجتمع المحلي وكادر من موظفي البلدية. اتبع عمل اللجنة معاييرا واضحة، كان من أهمها إبراز البعد الوطني الفلسطيني والعمق التاريخي العربي لفلسطين، وإبراز الوجه الثقافي لمدينة رام الله ومعالمها وخصوصيتها وتاريخها، وإعطاء الاهتمام لعلاقات فلسطين الدولية، فسميت شوارع بأسماء شخصيات ومدن فلسطينية وعربية وعالمية، بالإضافة إلى أسماء قرى فلسطينية دمرت عام 1948.
كما تم تحديد معايير أسماء الشوارع بما ينسجم مع معايير عمل اللجنة التي أولت اهتماماً كبيراً للجانب التثقيفي للمشروع، وذلك بإضافة نبذة تعريفية تشمل تعريفاً مختصراً للاسم الذي يحمله الشارع أو الميدان لتعريف المواطن بالشخص او المدينة أو القرية التي يحمل إسمها الشارع أو الميدان، مع أنه عالميا هذا الجانب غير معمم.
وكانت بلدية رام الله تقيم إحتفالات تدشين لكل شارع تدعو له المجتمع المحلي وذوي االعلاقة بالمسمى، مثل عائلة وأصدقاء الشهداء، مما يشعرهم بأن هناك من يهتم ويقدر عمل وتضحيات فقيدهم. وقد جاءت التسمية ضمن الفئات التالية: فئة الأدباء والكتاب والشعراء والفلاسفة الفلسطينيين والعرب والأجانب، علماء وقادة ومناضلين فلسطينيين، القرى المدمرة والمدن المغتصبة، عواصم ومدن وشخصيات عربية، عواصم ومدن وشخصيات أجنبية، عائلات ومواقع من مدينة رام الله.
2. الترقيم الخارجي للمباني: أنهت بلدية رام الله ترقيم كافة المباني القائمة ضمن حدودها الإدارية من الخارج، وفق آلية مدروسة ومرنة تضمن تكامل المباني في ترقيمها الخارجي واستيعاب التطورات المستقبلية دون التعارض مع الأرقام الحالية. كما وضعت البلدية إجراءات عمل واضحة لمتابعة ترقيم المباني الجديدة حال جاهزيتها ضماناً لشمولية المشروع وتكامله.
3. الترقيم الداخلي لكافة المباني التي فيها أكثر من مسكن أو منشأة: فبالرغم من أن هذا الشق ليس من إختصاص البلديات، إلا أن بلدية رام الله قررت أن تنفذه بكوادرها ومن صندوقها الخاص إيمانا منها باهمية توحيد آلية الترقيم على مستوى المدينة وفق معايير دولية والدور الذي يساهم فيه في خلق ثقافة محلية مشتركة للتفاهم والاستدلال.
4. بلورة رمزاً بريدياً لكل مسكنا أو منشأة يكمل في طبيعته الترميز المناطقي لنظام البريد الوطني الفلسطيني الذي أعدته وزارة الاتصالات، مع حصول البلدية على اعتماد الوزارة للمنهجية وتعميم الوزارة لها على جميع محافظات الوطن.
5. تصوير كافة مباني مدينة رام الله وربطها مع رموزها البريدية لتسهيل الاستدلال على المواطنين.
6. توظيف تقنيات نظم المعلومات الجغرافية الـGIS لتطوير تطبيق تفاعلي استعلامي يخدم سكان المدينة والمطورين والهيئات المختلفة في بحثهم عن أي عنوان واستعلامهم عن تفاصيل خدمات محددة تم نشره على موقع الوزارة والبلدية ويمكن الوصول اليه من خلال www.ramallah.ps/GIS: يوثق مسميات كافة الشوارع باللغتين العربية والانكليزية وربط بياناتها الجغرافية ببياناتها الوصفية كأنواعها وعروضها وحالتها والملفات المرتبطة بأي منها وغيره، ويوثق إحداثيات كافة مباني رام الله وربطها مع أرقامها وصورها ورموزها البريدية، ويوفر تطبيقات استعلاماتية وتحليلية وخدماتية هدفها خدمة موظفي دوائر البلدية وسكان المدينة والمطورين والهيئات المختلفة، ويوظف نظم الـ GIS Network Analysis في بناء نظام ملاحة برية للشوارع والعناوين يتيح لمواطني المدينة وزائريها خدمة متميزة ومتفردة تساعدهم في الوصول لعنوان معين أو خدمة محددة عن طريق إرشادات الاتجاهات المفصلة التي يزودها للمستخدم مع خرائط توضيحية لمسار الوصول إلى وجهته بأقصر الطرق أو بأسرعها.
ويعد هذا المشروع على الصعيد السياسي نواة ناجحة لمشروع وطني يخدم في بناء دولة فلسطين ووضعها على الخريطة العالمية. أما اقتصاديا فله أثرا كبيرا في اداء المؤسسات الاهلية والرسمية والخدماتية والقطاع الخاص للدور الذي تلعبه في تيسير انجاز الاعمال وتسريعها. وإجتماعيا، يوفر للمواطن عنوانا كاملا خاصا به يتوافق ومعايير العنونة الدولية يمكن استخدامه في طلبه لأي خدمة وفي علاقاته الاجتماعية. كما يساهم المشروع في نفس الوقت بتوضيح معالم المدينة ومواقع الشوارع والمساكن والمنشآت المختلفة وكيفية الوصول إلى أي منها.


العودة للاعلى