إنارة شجرة عيد الميلاد في رام الله .. رسالة سلام وصمود | بلدية رام الله
إنارة شجرة عيد الميلاد في رام الله .. رسالة سلام وصمود


في حفل نظمته بلدية رام الله، أضاء رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ممثلاً عن الرئيس محمود عباس، ود. ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة، والمهندس موسى حديد رئيس بلدية رام الله، وعدد من رجال الدين المسيحي، وبحضور نخبة من الوزراء وأعضاء وممثلي الأحزاب السياسية والفصائل، شجرة عيد الميلاد، عند ميدان ياسر عرفات، في وسط مدينة رام الله، فيما كان للأطفال نصيب وافر من فقرات الحفل الذي نظمته بلدية رام الله بحضور أعضاء مجلسها البلدي، وعدد من مدراء الأقسام والموظفين فيها، مساء الثلاثاء، العاشر من كانون الأول، على وقع هطول المطر، الذي وصفته عريفة الحفل تينا الرفيدي بـ"مطر الخير".
 
وقال رئيس الوزراء، بعد أن نقل للحضور تحيات الرئيس، وعبر عن سعادته بالمشاركة في الحفل: إنارة شجرة عيد الميلاد بات احتفالاً وطنياً، ويسرني المشاركة في هذا الحفل بمدينة رام الله النابضة بالحياة بالأمل، والغنية بدورها الحضاري والإنساني، حامية التعددية والتسامح والتعايش على أرضها .. كما في كل عام نجدد احتفالاً بانتمائنا إلى فلسطين أرض الرسالات السماوية، وأرض البشارة.
 
وأضاف الحمد الله: إحياء هذه الأعياد تبعث فينا الفرح والأمل والثقة بقدرة شعبنا على الإنجاز وعلى صون ثقافتنا وهويتنا الحضارية والإنسانية، رغم أنه يأتي، كما كل عام، وإسرائيل تواصل اعتداءاتها على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وخاصة في القدس، وتمعن في سيطرتها على مقدرات شعبنا .. آن الأوان أن يتحمل المجتمع الجدولي مسؤولياته بإلزام إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها بحق أبناء شعبنا وأرضه ومقدساته وحقوقه .. هذه الاحتفالات تحمل بشرى الحرية والكرامة والتحرر.. كلي أمل أن نحتفل العام القادم بين أسوار القدس، عاصمتنا الأبدية، وقد تحررت فلسطين من ظلم الاحتلال وطغيانه .. "المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرة".
 
من جانبها أكدت د. ليلى غنام، محافظ رام الله والبيرة على التآخي الإسلامي المسيحي، وأن "هذه الاحتفالات بإنارة شجرة عيد الميلاد في مدينة رام الله أكبر دليل على الهدف المشترك لجميع أبناء الشعب الفلسطيني بزوال الاحتلال، والعيش بكرامة في كنف الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس".
 
وأضافت غنام، التي هنأت أبناء الطوائف المسيحية بعيد الميلاد المجيد والسنة الميلادية الجديدة: لا يمر علينا يوم دون معاناة يسببها الاحتلال، بالأمس نودع شهيداً، وقبله شهيد، وكل يوم نسجل أسيراً في سجون وزنانين الاحتلال الذي يسعى لأن يقتل الأمل فينا، لكنه لم ولن ينجح في ذلك .. إضاءة شجرة عيد الميلاد في رام الله دليل على أن الشعب الفلسطيني لا يزال يتسلح بالأمل، وبأنه شعب يحب الحياة والفرح، فهو شعب حي رغم كل ممارسات الاحتلال العنصرية بحقه.
 
من جانبه قال رئيس بلدية رام الله، المهندس موسى حديد: لم تكن فلسطين جرحاً نازفاً، بل ينابيع شفاء مقدس .. هنا، على هذه الأرض، ومنها، نهضت العافية والمحبة وراحت تمشي حتى بتاج الشوك في دروب الآلام التي عادت فيما بعد لتصبح دروب الأرض إلى السماوات العلى ... هنا على هذه الفلسطين ولد السيد المسيح، في جغرافيا السحر المقدس .. جغرافيا فلسطين وجاذبيتها المقدسة، ومسيرة المسيح (فلسطينينا الأول) ومساره، هما مسيرتنا ومسارنا: من بيت لحم إلى القدس إلى كفر ناحوم إلى الناصرة إلى قانا الجليل .. على تراب "فلسطين الميثاقية" كلها من بحرها إلى نهرها وبحيرتها، فيها ولد سيد البشارة، وهي أقرب بقاع الأرض إلى السماء.
 
وأضاف حديد: فكرة الميلاد هي فكرة فلسطين .. من فلسطينييها الأول شهيدنا المسيح وحواريوه، إلى فلسطينييها الأواخر شهداؤنا ونحن، وآخرهم الطير الندي وجيه الرمحي الذي سقط في مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين ... وهنا نفتح شبابيكنا ونربّي الأمل ونواصل المسير ونضيء شجرة الميلاد لتنزل الضحية عن الصليب صعوداً إلى حياتها .. "هنا رام الله .. مساؤكم ليس الأخير".
 
وكانت العديد من الفرق الكشفية جابت شوارع مدينة رام الله، من أمام مبنى بلدية رام الله إلى ميدان ياسر عرفات وسط المدينة، حيث عزفت فرقة سرية رام الله الأولى الكشفية السلام والوطنية، وقدمت مقطوعات موسيقية من تراث فلسطين والمنطقة، فيما قدمت جوقات وفرق مدرسية وغيرها فقرات فنية متنوعة، منها فقرات خاصة بالأطفال، على وقع "مطر الخير"، ومقابل "شجرة رام الله الحمراء".

    

العودة للاعلى