بلدية رام الله تستقبل الأب مايكل لابسلي الناشط في النضال ضد التفرقة العنصرية

 استقبل رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد اليوم، الناشط في النضال ضد التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا الأب مايكل لابسلي، وسفير جنوب إفريقيا في فلسطين أشرف سليمان. ويأتي اللقاء في إطار التعرف على مسيرة الأب مايكل لابسلي الكاهن الأنغليكانيّ، والناشط في النضال ضدّ التفرقة العنصريّة بجنوب أفريقيا، الذي فتح في السنة 1990 رسالة مفخّخة كادت أن تقتله. ومع أنّه ظلّ حيًّا فإنّ التفجير بتر يديه واقتلع إحدى عينيه.


وشارك في اللقاء الذي عقد في قاعة نديم الزرو بمجمع رام الله الترويحي أعضاء المجلس البلدي: كمال شمشوم وأحمد عباس ووسام عازر وحسين الناطور، ومدير عام البلدية أحمد أبو لبن، ودائرة العلاقات العامة، وعدد من مؤسسات المجتمع المحلي في المدينة.


من جهته، رحب م. حديد بالأب لابسلي وبسعادة السفير سليمان والوفد المرافق والحضور الكريم، بحيث عبر عن سعادة بلدية رام الله استضافة الأب لابسلي وسماع تجربة نضاله التي خاضها ضد التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا والعالم بإسره، مبيناً أن تجربة النضال الأفريقي الفلسطيني ضد نظام الأبرتهايد العنصري هو القاسم المشترك بين البلدين والنضال في سبيل نيل حقوقهم المشروعة والتحرر من الإستعمار.


كما استعرض رئيس البلدية قصة الحادث مع الأب مايكل لابسلي في عام 1990 عندما استلم رسالة مفخخة، كادت ان تودي بحياته مع أنه بقي حيا، الا أن التفجير قد بتر يديه واقتلع احدى عينيه وقد كان حادثا أليما حيث ابتدأ من خلاله مسيرته التي قادته لاكتشاف دعوته الجديدة المبنية على صدمته كي يساهم في شفاء الاخرين، كما استمر بالنضال مع رفيق دربه مانديلا حتى سقوط النظام العنصري في جنوب افريقيا.


من جانبه، شكر الاب لابسلي بلدية رام الله والحضور على هذا الإستقبال، مشيراً إلى أن هذه الزيارة هي الأولى لمدينة رام الله.


وفي بداية كلمته، تناول الأب لابسلي قصة طُرِدَه من جنوب أفريقيا في نهاية السنة 1976، التي عاش فيها تحت نير عنف التفرقة العنصريّة. والتزم بالنضال لأجل التحرير بإصرارٍ شديدٍ، وصار في العالم كلّه سفير الحرّيّة والعدالة في جنوب أفريقيا، لغاية عام 1990، حين تسلّم رسالةً مفخّخة شوّهت جسده وبترت يديه.


مشيراً، رغم أن أعدائه أرادوا قتله إلا أنه إنتصر عليهم وهزمهم، واليوم يدير الاب لابسلي مؤسسة من أجل شفاء الذكريات في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا. كما أعرب عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي يخوض حرباً ضد نظام القتل والقمع الإسرائيلي من أجل نيل حقوقه الإنسانية والتحرر من الإستعمار.


وفي نهاية اللقاء، تم فتح باب النقاش والتساؤلات أمام الحضور، حيث شارك الجميع في طرح أسئلة حول عدد من القضايا الهامة، وأجاب الأب مايكل لابسلي على جميع الاسئلة والاستفسارات التي طرحها المشاركون في اللقاء.