بلدية رام الله والممثلية الهولندية تسدلان الستار عن تمثال لغاندي في حديقة الأمم | بلدية رام الله
بلدية رام الله والممثلية الهولندية تسدلان الستار عن تمثال لغاندي في حديقة الأمم


افتتح رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد، وممثل جمهورية الهندي بي.أس. مبارك، اليوم (الخميس)، الزاوية الهندية في حديقة الأمم بمدينة رام الله، والتي هي عبارة عن تمثال للزعيم الهندي غاندي، بحضور عدد من ممثلي الهيئات الدبلوماسية الأجنبية لدى فلسطين، وعدد من أعضاء مجلس بلدي رام الله، ومدراء دوائرها وأقسامها والعاملين فيها، وعدد من العاملين في ممثلية جمهورية الهند.

 
وعبر حديد عن سعادته بافتتاح الزاوية الهندية في حديقة الأمم، وقال: ما يميز هذه الزاوية ليس فقط ما تعكسه من عمق للعلاقات الفلسطينية الهندية، بل لكونها تختزل في تمثال لأحد أهم رموز التحرر والعدالة في العالم .. غاندي.
وأضاف: غاندي الذي أكد في مقال له نشر في صحيفة الهاريغان الهندية في تشرين الثاني من العام 1938، أن الفلسطينيين بشر وليسوا مجرد وحدات إحصائية.. وكتب "إن الدعوة إلى إنشاء وطن لليهود لا تعني الكثير بالنسبة لي، إذ إن فلسطين تنتمي للعرب تماماً كما تنتمي إنجلترا للإنجليز أو فرنسا للفرنسيين، ومن الخطأ فرض اليهود على العرب، وما يجري الآن في فلسطين لا علاقة له بأية منظومة أخلاقية"، فيما قال في مقال آخر له العام 1946 "لقد تصورنا أن المحنة ستعلم اليهود درس السلام"، ولكن ما حدث هو العكس، إذ يحاول اليهود فرض أنفسهم على فلسطين بمساعدة الأسلحة البريطانية والأموال الأميركية، ومؤخراً عن طريق الإرهاب المباشر"، على حد تعبير غاندي.
 
وأكد: نحن في فلسطين شعب محب للسلام، ونسعى للسلام ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولكن دون أن نفرط بحقنا في تقرير مصرينا بأنفسنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة في العام 1967، وعاصمتها القدس.
 
أما "بي.أس.مبارك"، ممثل جمهورية الهند لدى فلسطين، فتحدث عمق العلاقات الهندية الفلسطينية، وعن العلاقات التاريخية بين الشعبين في إطار حركات التحرر الوطني، والتي يعد غاندي رمزها المحلي والعالمي، واصفاً إياه بالقائد الهندي الأعظم.
 
ولم يفت على مبارك الحديث عن مناقب غاندي على الصعيد السياسي، والإنساني، والاجتماعي، لافتاً إلى أنه كان ملهماً للكثير من رواد حركات التحرر في العالم، ولا يزال رمزاً للمقاومة السلمية (غير العنفية)، ورمزاً للإصلاح الاجتماعي، علاوة على دوره في الحفاظ على الحياة البيئية، ومشاركته في الحياة العامة، وتشديده على قيم العدالة والمساواة على مستوى العالم.
 
ويأتي افتتاح الزاوية الهندية في حديقة الأمم، كإضافة نوعية، تعانق غيرها من زوايا دول العالم المختلفة، في هذه الحديقة، التي  تمثل رمزاً للصداقة والتضامن بين الشعوب كافة، عبر الإحساس بالمساحات والمجسمات التي ستنتشر في أنحائها المختلفة؛ لتعبر عن ثقافات الشعوب المختلفة، وتشكل مساحة لكل أمة صديقة أن تقدم قطعة من ثقافتها، يتم تبادلها مع الأمم الأخرى، ما سيخلق فهماً أكبر بين الشعوب المختلفة، إنها تفتح المجال أمامنا لنشارك قيم السلام والإنسانية .. فحديقة الأمم رمز للمحبة والسلام.

    

العودة للاعلى