بطولات في تاريخ المدينة
تاريخ النشر: 2007/11/18

عاش الشعب الفلسطيني لحظات المقاومة والتحد ما يقارب القرن من الزمن، تمكن خلالها من تسجيل بطولات وأنتصارات عظيمة في مجال رد الظلم والعدوان عن نفسه ووطنه، كان حريصاً أيضا على صون الكرامة الوطنية وعلى رأسها رفض العدوان والاستغلال والاحتلال الاسرائيلي. مقاومة الظلم و الاحتلال ترسخت لدى الفلسطيني مع مرور الزمن على أنها نمط عيش وأسلوب حياة، وفي حديثنا عن مدينة رام الله التي قدمت الغالي والنفيس على أمتداد تاريخها النضالي في مقاومة الاحتلال وغطرسته العدوانية، ووفيما يلي نظرة عامة عن هذه البطولات الجسام التي سجلها المقاومون في تاريخ المدينة :

  • هجوم الإنكشارية على كنيسة القيامة سنة م1810 : رغم أن الحادثة وقعت في مدينة القدس وبالتالي لا علاقة لمدينة رام الله بها، إلا أن التلاحم الشعبي الفلسطيني جعل من أبناء رام الله درعاً بطولياً للقدس.
  •  معركة محط المدفع سنة 1834م : حدثت بين جيش أبراهيم باشا وأبناء البيرة، على خلفية تصدي أبناء المدينة للجيش الذي وضع مدافعه على أرض مدرسة الفرندز للبنين، حيث قام بإطلاق نيران مدافعه نحو أبناء البيرة المدافعين عن بلدتهم.
  • معارك القيس واليمن سنة 1844م : وكانت تحدث هذه المعارك في فلسطين على خلفية الإنتماء القبلي العربي بين القيسية واليمنية، حيث مدينة رام الله كانت جزء من هذا الصراعات العصبية، ويرجع ذلك لكون مدينة رام الله من المدن القليلة في فلسطين التي تضم بين سكانها كلا الجانبين.
  • معركة عين مصباح التي حدثت سنة 1917م : قاوم أبناء رام الله الاجتياح البريطاني الذي حصل لفلسطين والذي بدأ من قطاع غزة، فقد شارك أبناء المدينة في التصدي للجيش الانجليزي بالتعاون مع أبناء المدن والقرى المجاورة، وتمكنوا الأهالي من ايقاف الزحف البريطاني لعدة ساعات على الأطراف الغربية لبتونيا، فيما تصدى أبناء المدينة وجنود أتراك للدبابات وحاملات الجند في منتصف طريق عين مصباح.
  • معركة المسكوبية سنة 1936م : وقعت المعركة بين الثوار الفلسطينيين والقوات البريطانية في ساحة المسكوبية وتبادلوا الطرفين اطلاق النار، وشارك أبناء المدينة بالتصدي للهجوم وكان من بين الثوار أحد أبناء مدينة رام الله المناضل جورج الصاع الذي أعدمته القوات البريطانية مع مجموعة من الثوار بعد اعتقالهم في قرية جفنا.
  • معركة مركز شرطة رام الله سنة 1938م : تحركت مجموعة من الثوار بقيادة محمد عمر النوباني نحو مركز شرطة القوات البريطانية بعد ان اشتدت الثورة في رام الله كثيراً، وتمكن الثوار من السيطرة على المركز و على موجوداته وقاموا بقتل مفتش الشرطة البريطاني في رام الله، وقتل ما يزيد عن ثلاثين ثائراً فلسطينياً وألحق الثوار خسائر فادحة في صفوف الجيش البريطاني.
  • معركة تحرير القدس سنة 1938م : حدثت معركة حامية في القدس أشتد القتال فيها بشكل عنيف، تمكن خلالها الثوار من تطهير المدينة القديمة من الجنود الانجليز إعلانها مدينة محررة، إلا أن الانجليز تمكنوا مجدداً من السيطرة عليها لإفتقار الامكانيات العسكرية والقضاء على الثورة. وتبين أن الثوار كانوا من منطقة رام الله ومن ضمنهم المجاهد حنا عيسى خلف.
  • معركة المصيون سنة 1948م : نفذ المستعمرين الصهاينة في مستعمرة عطاروت التي تقع الى الجنوب من رام الله بجانب قرية قلنديا عدد من الكمائن ضد أهالي المدينة، قتلوا خلالها عدد من المسافرين كانوا في طريقهم من رام الله الى القدس. وتصدى أهالي المدينة والقرى المجاورة للمستعمرين أثناء انسحابهم للعودة الى مستعمراتهم، وأستطاعوا في المعركة قتل عشرين مستعمراً ولم يصب أي عربي بأذى، وأطلق عليها اسم معركة المصيون.
  • معركة عطاروت سنة 1948م : حدثت المعركة بين مستعمرون مستوطنة عطاروت والثوار حين حاولوا قطع طريق رام الله القدس، وتمكنت مجموعة الثوار من ألحاق الهزيمة بالمستعمرين الصهاينة، حيث كانت رام الله تمثل مركز القيادة ومحط امداد الثوار في هذه المعركة.
  • الغارات الجوية الاسرائيلية سنة 1948م : بدأت تظهر مشكلة اللاجئين في مدينة رام الله بعد عملية الترحيل الجماعية والتطهير العرقي الذي مارسته العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين، حيث تعرضت مدينة رام الله لغارات جوية عنيفة على مدار ثلاث ايام من 26-29/5/1948م إستهدفت تجمعات اللاجئين في المدينة بهدف أجبارهم على الرحيل.
  • حرب حزيران عام 1967م : أحتل الكيان الصهيوني باقي فلسطين " الضفة الغربية وقطاع غزة " بعد الهزيمة الكبيرة التي منيت بها الأنظمة العربية، الأمر الذي جعل من الفلسطينيين العمل على أطلاق ثورتهم الخاصة لأنه لم يعد بمقدورهم إبقاء الأمر على عاتق الأنظمة العربية، من هنا بدأ تفعيل النضال الوطني الفلسطيني على شكل فردي و جماعات، وشاركت مدينة رام الله في النضال ضد المشروع الصهيوني كباقي مدن فلسطين المختلفة.

شخصيات من المدينة تدفع ثمن الاحتلال :

  • أغتيال كريم خلف رئيس بلدية رام الله : أصدرت الحكومة الإسرائيلية يوم 18/3/1938 قرار بإقالة رؤساء البلديات وقد قوبل هذا القرار برفض جماهيري صاحبه عصيان مدني ودعوة لمقاومة الاحتلال، وفي يوم 2/5/1982 قامت قوات الاحتلال بزرع متفجرات في سيارته الخاصة أدت الى أصابته بجروح خطيرة ولازم العلاج فترة طويلة، كا فرضت عليه الاقامة الجبرية الى أن وافته المنية سنة 1985م حيث أثر الانفجار على صحته وقواه بشكل كبير.
  • أغتيال إبراهيم الطوشة : قام جنود الاحتلال بقتل ابراهيم الطوشة في يوم 21/3/1968 بعد بضعة أشهر من احتلال الضفة، حين قام الجنود بإنزاله من شاحنته الصغيرة ظناً منهم أنه كان يريد ضربهم بشاحنته، واعدامه بدم بارد.

اندلاع أنتفاضة الأقصى سنة 2000م :
اندلعت أحداث الأنتفاضة الثانية يوم الخميس 28/9/2000 لتشمل مختلف مدن وقرى الضفة وقطاع غزة ومناطق الخط الأخضر، بسبب قيام آرئيل شارون بزيارة أستفزازية للحرم القدسي الشريف. وكغيرها من مدن وقرى الضفة تعرضت مدينة رام الله لإجتياحات وقصف جوي عنيف بأحدث الطائرات العسكرية، مستهدفة المراكز والمباني والبنى التحتية للمدينة. كما تعرضت للإجتياح الكبير للمدينة في 28/3/2002م حيث عيث خراباً ودماراً بكل مناحي الحياة في مدينة رام الله، ونكل الجنود بممتلكات الناس وسرقة ونهب ما يقع تحت أيديهم، أضافة الى تدمير البيوت و قتل العشرات و أعتقال المئات من المواطنين، عدا عن شل حركة المدينة والمواطنين لأشهر.