مميزات العيش في رام الله

 

تعتبر مدينة رام الله باعتبارها مدينة حضارية متميزة، جميلة وخضراء، آمنة ومزدهرة، صديقة للبيئة، محافظة على الموروث الثقافي والطبيعي، جاذبة للسياحة والاستثمار، وحاضنة للثقافة والفنون، علاوة على كونها مدينة تميزها التعددية الفكرية والسياسية والثقافية، واحترامها لحقوق الإنسان.

وتحتل مدينة رام الله حاليا مركزا سياسيا يجعلها من أهم المدن الفلسطينية، إذ انها تُعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة للدولة الفلسطينية، وفيها مقر الرئاسة (المقاطعة)، ومقر رئيس الوزراء، ورئاسة الوزراء، والمجلس التشريعي الفلسطيني، ومجمع الوزارات، والمقر العامة الرئيسية لأجهزة الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية، بالإضافة إلى معظم مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، والوزارات، علاوة على كونها تحتضن معظم إن لم يكن جميع الممثليات والقنصليات والسفارات العاملة لدى دولة فلسطين أو السلطة الفلسطينية، وكذلك مكاتب مؤسسات الأمم المتحدة، والكثير من المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية والأجنبية، فيبما تكتسب مدينة رام الله خصوصية رمزية لكونها تحتضن ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

كما تعتبر رام الله العاصمة الثقافية ليس فقط لوجود عدد كبير من المراكز الثقافية الفلسطينية والأجنبية النشطة فيها، وليس فقط لأن فيها أول قصر ثقافي في فلسطين (قصر رام الله الثقافي)، وليس فقط لأنها تحتضن ضريح الشاعر الكبير الراحل محمود درويش ومتحفه، بل لكون الثقافة السائدة فيها أيضاً، تقوم على احترام الآخر، وعلى تقديس الحرية الفكرية والتعددية الثقافية.

وعلى الصعيد الاقتصادي تعكس مدينة رام الله صورة مدينة مزدهرة تشهد حركة اعمال محمومة وفورة عقارية كست تلالها بالمباني، ما جعلها تشكل استثناء في المشهد الاقتصادي لدرجة أن البعض اعتبرها العاصمة الاقتصادية للدولة الفلسطينية.

وتقع في رام الله مقرات شركات الاتصال الفلسطينية التي تزود الضفة الغربية بهذه الخدمة (جوال الوطنية موبايل) ... وكانت تأسست مجموعة الاتصالات الفلسطينية في العام 1995 في رام الله، وكانت أول شركة اتصالات مملوكة للقطاع الخاص في العالم العربي وباشرت أعمالها في كانون الثاني من العام 1997 كمشغل ومقدم لكافة أنواع خدمات الاتصالات في فلسطين، وكانت شركة "جوال" المزود الفلسطيني الأول لخدمة الاتصال الخليوي في فلسطين قبل أن تبدأ شركة" الوطنية موبايل" بتزويد بخدمات الاتصالات الخليوية أيضا، وهي التي اطلقت خدماتها تجارياً في العام 2009.

تمتاز مدينة رام الله بغناها المعماري وتطورها الاجتماعي والذي انعكس عبر مبانيها وحاراتها وتجمع ساكنيها، حيث يشعر الزائر بمتابعة بصرية جميلة تعطيه الإحساس والشعور بكينونته كإنسان بمقاييسها الإنسانية والإحساس بالزمن ببعديه الماضي والمستقبلي للواجهات والأسقف والخانات والأزقة. وتعتبر المدينة أكبر تجمع من حيث عدد المباني القديمة في محافظة رام الله، بحيث تحتوي على 381 مبنى قديماً، وتشكل ما نسبته 5 % من عدد المباني الكلي في المحافظة.

كما وتضم مدينة رام الله عددا من المراكز الرياضية، والأندية الشبابية الفاعلة، والتي يعود تأسيس بعضها إلى بدايات القرن الماضي، وأخرى حديثه كمجمع رام الله الترويجي التابع لبلدية رام الله، في حين تضم بعض هذه الأندية فرقا كشفية عريقة كان لها حضورها على مدار التاريخ الفلسطيني.

وتضم رام الله كذلك، عددا من الجمعيات الخيرية، النسوية في مجملها، ويعود تأسيس بعضها إلى أربعينيات القرن الماضي، وتهدف هذه الجمعيات التي تضاعفت أعدادها مرارا في العقدين الأخيرين، إلى توفير الدعم للعديد من فئات المجتمع، ومن بينها المرأة، الطفل، كبار السن، ذوي الاحتياجات الخاصة، الأيتام، وغيرهم.

تعتبر مدينة رام الله واحدة من المدن الفلسطينية التي يؤمها السياح، وتشكل وجهة رئيسية لهم في جولاتهم السياحية، وبالرغم من أن المدينة ليست من المدن القديمة جدا إلا أنها تعد أكثر المناطق الفلسطينية جذبا للزائرين على المستوى العالمي والعربي بشكل عام والفلسطينين بشكل خاص، آخذين بعين الاعتبار أن هذه المدينة مركزا اقتصاديا مهما، ما ساهم بشكل فعال في تطور هذه المدينة من كافة النواحي وخاصة سياحيا، فازدحام المدينة يعني بناء المرافق السياحية الكبيرة والحديثة القادرة على تلبية احتياجات ساكنيها، وهذا من شأنه أن يزيد الدخل القومي بشكل كبير ... كما يوجد في المدينة مركزا معني بالسياحة هو مركز رام الله للمعلومات السياحية التابع لبلدية رام الله.