الحياه الأكاديميه
تاريخ النشر: 2007/12/25

 

التعليم في رام الله

إن الحديث عن التعليم في مدينة رام الله، هو حديث عن جانب مهم من جوانب العملية التعليمية في فلسطين كلها، فقد استطاعت المدارس الخاصة والحكومية، والمعاهد والكليات الجامعية ا من تخريج العديد من الأعلام الذين تركوا بصماتهم في تاريخنا الفلسطيني والعربي الحديث، في شتى نواحي الحياة الفكرية والأدبية والسياسية والاجتماعية. وفي الخمسينات من القرن الماضي نسبة المتعلمين في مدينة رام الله هي من أكبر النسب في أية مدينة فلسطينية وشرق الأردن.

إن التعليم في مدينة رام الله استمر لعدة قرون قبل عام 1700م حسب نظام الكتاتيب في الكنيسة أو في مضافة القرية، أول ذكر لعملية منظمة للتعليم في رام الله كانت عام 1706م حيث كان يمارسها كهنة الكنيسة الأرثوذكسية، يعلمون الأطفال اللغة العربية واليونانية والحساب والترانيم الدينية، اما ذكر مدرسة بمفهومنا المعاصر كان عام 1805م حيث بلغ عدد طلبتها 103 ومرخصة باسم بطريركية الروم. وبعد هذا التاريخ تتابعت البعثات التبشيرية المسيحية لرام الله في تأسيس مدارس خاصة بها،" ودخلت المدارس بمفهومها الحالي الى مدنية رام الله منذ القرن التاسع عشر وتعتبر المدارس الأولى الكنيسة اللاتينية (مدرسة الكلية الأهلية للبنين 1865م ومدرسة راهبات مار يوسف للبنات 1873م) أو الكنائس الإنجيلية، كما تعتبر الكويكرز من أوائل المدارس وخاصة مدرسة البنات التابعة لهم حيث أسست عام 1889م. ومع مجيء الانتداب البريطاني أسس فيما يعرف بمدارس المعارف، حيث بلغ عددها قبيل الحرب العالمية الثانية 12 مدرسة للبنين و5 مدارس للبنات، ويذكر نيروز في كتابه بان وحصب "إحصائية ما نسبته 33% من أهالي رام الله كانوا من المتعلمين في وقت الحرب العالمية الثانية وهذه النسبة عالية مقارنة بالنسبة لتجميع ريفي زراعي في فلسطين" . خلال تلك الفترة.

وفي رام الله يمكن تميز 3 أنواع من المدارس:

1- المدارس الحكومية : مثل مدرسة رام الله الثانوية للبنين والبنات، مدرسة عزيز شاهين، وهواري بو مدين.

2- المدارس الخاصة : مدرسة سانت جورج، الإنجيلية الأسقفية العربية، سيدة البشارة للروم الكاثوليك، الفرندز للبنين، والفرندز للبنات، الكلية الأهلية، الرجاء اللوثرية، الإيمان، مدارس المستقبل، راهبات مار يوسف.

3 مدارس الوكالة : مدرسة رام الله الأساسية للبنات والبنين.

وكما ذكرنا سابقاً بأن رام الله وما يميز التعليم فيها هو تنوع أشكاله سواء على المستوي المنهجي أو على المستوي العلمي، فقد كانت وما تزال رام الله هذه فضاء للعلم والتعليم، يأتيها العديد من جميع بلدان فلسطين قبل وبعد النكبة، للدراسة والنهل من مدارسها وعلومها، وتفخر رام الله بأن العديد من مفكري عصرنا الحالي ومنهم الأشهر إدورد سعيد وهشام شرابي درسا في مدينة رام الله ، وما يميز رام الله في هذا المجال وهي السياحة التعليمية لاحتوائها على العدد الكبير من المدارس والمعاهد والكليات الجامعية، ففي رام الله :-

كلية رام الله للعلوم التربوية ( دار المعلمين)، وكلية للعلوم التربوية ( الطيرة) وكلية فلسطين التقنية، وكلية مجتمع رام الله، ومعهد ابن سينا، وهذه الكليات أصبحت تعد المهنيين من معلمين ومعلمات وممرضين وحرفين وتقنين، حيث يستطيعون الحصول على الشهادة الجامعية الأولى وفي جميع التخصصات.

وأيضاً في رام الله المعاهد والمؤسسات التي اهتمت بالفنون الموسيقية مثل المعهد الوطني للموسيقى ( معهد إدوارد سعيد للموسيقى)، ومعهد الفنون الجميلة.

رام الله هذه المدينة الحالمة بين ثنايا جبالها الجميلة، بقيت وما زالت يفتخر فيها كبار الشخصيات والساسة والمفكرين وطلبة العلم، يأتونها من جميع إنحاء فلسطين، أسست منذ القدم لما يعرف بالسياحة التعليمية.