بلدية رام الله تنقذ بيت جغب 94 عاما من الهدم

 بلدية رام الله تنقذ بيت جغب 94 عاما من الهدم
وتدعو جميع الجهات لتحمل مسؤولياتها في حماية المباني التاريخية القديمة

خلال الأشهر الماضية وبينما نظمت مؤسسات في المدينة ومجموعات من المواطنين عددا من الفعاليات الاحتجاجية بعد ورود انباء عن احتمالية هدم احد المباني القديمة ذات القيمة المعمارية والتاريخية ، كانت بلدية رام الله تعمل بصمت للحيلولة دون هدم المبنى، واليوم يصرح رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد: "تمكنا من منع هدم هذا المبنى المعروف باسم " بيت جغب"، مشيراً إلى أن بلدية رام الله استنفرت جميع طاقاتها لمنع خسارة هذا المبنى التاريخي في ظل غياب القوانين التي من شأنها حماية المباني التاريخية من خطر الهدم. وأضاف المهندس حديد ان البلدية دفعت مبلغ 2 مليون دولار ثمنا من أجل حماية المبنى من الهدم، مشيراً إلى عدم توفر الإمكانات لدى البلدية لشراء كل بيت معرض في المدينة للهدم، وقال حديد" على جميع الجهات ذات الاختصاص تحمل مسؤولياتها للحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي الذي تزخر به مدننا الفلسطينية".

وفي بيان صحفي صادر عن بلدية رام الله أشار الى ان البيت بني في فترة الاحتلال البريطاني في عشرينات القرن الماضي، ويمتاز بناؤه المعماري بالتالي: بناء منتظم ، ليوان منظم، أرضية الغرف من البلاط الحجري (سلطاني) وبلاط الطابق الأول بلاط تقليدي تجاري ملون، سقف البيت الطابق الأرضي عبارة عن عقد مصلب قديم ويعلوه سقف قرميد احمر ، يمتاز بتقسيمات ذات اشكال مستطيلة تنتهي بأقواس حجرية محاطة باطار من الحجر الاملس، كما يحاط البيت بزنار من الحجر الأبيض قبل المدماك الأخير في جميع الواجهات ، وعلى جانبي كل واجهة يرتفع الحجر" الملطش" من الطابق الأرضي ويستمر حتى نهاية الطابق الأول، اما بقية واجهة الطابق الأول فهي من الحجر "المسمسم" وتتوزع الفتحات بانتظام متماثل على الواجهات ، ويمتاز البناء انه تقليدي أخذ من عناصر البناء الأوروبي، يوجد له مصبات حديدية لجميع الشبابيك وابوابه حديدية تقليدية مستطيلة يعلوها قوس دائري والابواب لها حمايات مزخرفة .

ويعتبر لهذا البناء قيمة جمالية تاريخية كونه خالي من اية إضافات حديثة على المبنى كما ان حديقة بمنطار تحيط بالمبنى الواقع في حي النصر شارع خليل أبو رية.

وفي ذات الاطار تقوم بلدية رام الله مع مركز حفظ التراث الثقافي / بيت لحم بإجراء دراسة تهدف لحماية البلدة القديمة والأبنية المنفردة في مدينة رام الله، إضافة إلى منح مواطني المدينة أحقية الانتفاع بملكياتهم بما يضمن حماية الأبنية التاريخية القديمة، الموزعة في المدينة أو الموجودة ضمن حدود البلدة القديمة، وفي خطوة لاحقة، واستكمالا لقرار وزارة السياحة والآثار الذي يوفر الحماية القانونية اللازمة للتراث الثقافي الفلسطيني حسب المعايير الدولية وبما يتلاءم مع نصوص الاتفاقيات الدولية التي أقرتها دولة فلسطين، ستقوم البلدية برفع الدراسة مع الأحكام إلى وزارة الحكم المحلي للمصادقة عليها، ليتم اعتمادها في حماية الأبنية كونه لا يوجد قانون ونظام يحمي هذه الأبنية التاريخية.

من الجدير ذكره، أن بلدية رام الله وحفاظا على التراث المعماري في مدينة رام الله قامت بتأهيل وترميم عدد من المباني القديمة، وهي: دار الصاع وحوش قندح، والمحكمة العثمانية، وبيت فرح، ودار شامية (مركز رام الله للمعلومات السياحية). كما قامت البلدية بترميم وتأهيل البلدة القديمة في رام الله، والتي شهدت انتعاشا وحركة نشطة بعد التأهيل.