حفل تدشين دار بلدية رام الله

 حفل تدشين دار بلدية رام الله
تضم مركز خدمة الجمهور والمسرح البلدي والأرشيف


دشنت بلدية رام الله مبنى دار بلدية رام الله، اليوم الإثنين، الذي يضم مركز خدمة الجمهور، والمسرح البلدي والآرشيف وقاعة منتزه رام الله في البلدية، بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ورئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد، ونائب رئيس بعثة الوكالة الأميركية للتنمية جوناثان كامين، مدير عام مؤسسة مجتمعات عالمية السيدة لنا ابو حجلة ، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية السيد عمار العكر وعدد من ممثلي القطاع العام والخاص والمجتمع المحلي .


من جانبه، قال رئيس البلدية موسى حديد، أن شراكتنا الاولى كانت مع المواطن الذي أدرك أهمية التزامه وانتمائه فكان شريكا في الفكرة قبل ان يكون رافدا للمادة، مشيراً إلى الدعم الذي كان حاضراً من مؤسساتـُـنا الرسمية والمدنية والقطاع الخاص والمانحون بالكثير من العطاء ليشكل نموذجا من التكامل في مجالات مختلفة.


وقال م. حديد "إن المبنى الحديث يضم في أروقته مركز خدمات الجمهور، الذي يعد الأكثر تطورا في محافظات الوطن، كذلك الأرشيف، والمركز البلدي، وقاعة للاجتماعات، ومتنزه بلدية رام الله، الذي يشهد حاليا أعمال صيانة وترميم، بدعم من وكالة التنمية الأميركية، ومجتمعات عالمية."


وتحدّث حول الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين، منها: شق الشوارع، وتوسيع الطرق، لتتلاءم واحتياجات المواطنين المتزايدة، كذلك إنشاء الحدائق العامة، وتشييد المرافق الاجتماعية والثقافية والخدماتية، ناهيك عن تقديم الخدمات الأساسية لتطوير العمل وزيادة مساحة هذه الخدمات للمحافظة على البيئة.


وبين حديد أن بلدية رام الله، تعمل على الاستفادة من المدن العالمية، عبر إدخال التكنولوجيا إلى الخدمات التي تقدمها سواء المرافق أو المدارس، وتتلمس احتياجات المواطنين، وتبني جسورا من التواصل مع باقي دول العالم، ليستفيدوا من خبراتها، منوها إلى أن البلدية بحاجة إلى رفع قدرات

ادرها البشري بشكل مستمر، ورفدهم بكل مقومات النجاح وتعزيز وسائلهم وتحديثها وتطويرها، مؤكدا على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص كذلك المواطن الذي يعد شريكا أساسيا في التنمية.


من جهته،نقل رئيس الوزراء رامي الحمد الله تحيات الرئيس محمود عباس، وإشادته بالجهود الوطنية المسؤولة التي تبذل في تطوير جودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا، وضمان استدامتها، مشيرا إلى أهمية المشاريع لما تشكله من إضافة هامة، لرفد قدرات بلدية رام الله، نحو مزيد من خدمة المواطنين، وتلبية احتياجاتهم، ونوه إلى أن الحكومة بصدد الاعلان قريبا عن 500 مشروع لصالح هيئات الحكم المحلي.


وأكد :"إن جهودنا في تطوير قطاع الحكم المحلي بكافة مكوناته خاصة على صعيد البلديات، تلتقي دائما مع جهود المجتمع المحلي، ورغبته في دعم تنمية وتطوير مؤسساته، فما كان إلا أن نرى الانجازات الكبيرة التي تحققت ولا تزال في هذا القطاع، لولا التفاف أبناء شعبنا وتكاتفهم حول عمل الحكومة ومسيرتها في البناء والتنمية".


وشكر بلدية رام الله وكافة الجهود التي اجتمعت لإنجاز هذا المشروع لا سيما وزاره المالية، ووزارة الاتصالات ومؤسسة "مجتمعات عالمية" متمنيا من كافه العاملين والعاملات في البلدية بذل كل جهد في خدمة المواطنين.


من ناحيتها، قالت غنام، "إن عمر بلدية رام الله أكثر من عمر الاحتلال ووعد بلفور، والمستوطنات التي تخنق المدينة من كافة الجهات"، لافتة إلى "أن هذا المسرح البلدي سيكون يوما ما مسرحا لعرض نصر فلسطين، وتحريرها". وثمنت دور القطاع الخاص والمؤسسات الدولية الشريكة والداعمة للمشاريع في فلسطين، داعية إلى مزيد من الدعم، لنحقق حلم دولتنا المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.


بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، إن رام الله تحتضن في ربوعها معظم المؤسسات الكبرى، ما يزيد من العبء الملقى على عاتقها في تقديم خدمة أفضل للمواطنين، وبقائها مدينة جاذبة للاستثمار، وحامية للمؤسسات القوية. وأضاف :"يتجلى العمل في تدشين مبنى دار البلدية، من خلال التعاون بين المؤسسات الوطنية، وليثبت تكامل الأدوار الذي سيحقق التقدم في وطننا"، مشددا على ضرورة تحقيق الشراكة بين مختلف مكونات شعبنا الفلسطيني، ليقوم الجميع بدوره.


وفي كلمتها، قالت مدير عام مؤسسة مجتمعات عالمية لنا أبو حجلة، "جاء هذا التدشين تتويجا لعمل استمر 13 عاما، من دعم وتطوير قطاع الحكم المحلي، الهادف إلى مساندة المؤسسات العامة والخاصة والمدنية الفلسطينية في بناء أسس الدولة الفلسطينية محورها الأول المواطن الفلسطيني."


وتابعت "إن تطوير البنية التحتية، كالتعليم، والمياه، والطرق، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، لتشمل كافة أطياف المجتمع، إلى وضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية والمحلية برؤية تنموية، تحاكي الواقع الفلسطيني، والتنمية الاقتصادية"، مشيرة إلى أن هذا نموذج متقدم لما تم تحقيقه في عشرات الهيئات المحلية، حيث هناك 28 مركز خدمة جمهور في محافظات الوطن، ومخططات استراتيجية تنموية وهيكلية لعشرات الهيئات المحلية كذلك هناك مئات من الكوادر المحلية ذات قدرات فنية متطورة، إضافة إلى نظم مؤسساتية حديثة وظفت في هيئاتنا المحلية لتدخل طور الخدمات البلدية الالكترونية.


وأضافت: "نموذج الشراكة مع بلدية رام الله يمثل نقطة مهمة، حيث قبل 6 أعوام وافقنا على الرؤية التنموية، ووضعنا الخطط وشكلنا اللجان للعمل، وتم اتخاذ القرارات الاستراتيجية بشكل مشترك، واليوم يتم افتتاح أكبر واحدث خدمة جمهور يقدم كل خدمات البلدية في موقع واحد لتوفير الوقت والجهد على المواطن".


من جهته، قال نائب رئيس بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جوناثان كامين: "الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بالدعم المتواصل لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني. ويسرنا أن نعمل مع شركائنا في بلدية رام الله وأن نساعدهم في تقديم خدمات أفضل لمواطنيهم." وتحدث عن أهمية هذا المشروع، والشراكة بين القطاعات المختلفة، لإنجاز المزيد من المشاريع التي تسهل حياة المواطن، حيث يعد مركز خدمة الجمهور الجديد موقعا مركزيا حيث يستطيع سكان رام الله الوصول إلى مجموعة متنوعة من الخدمات الحيوية والتعامل مع المجلس البلدي. وقد تم تجهيز المركز بالمعدات والتكنولوجيا الحديثة التي تمكن إدارة السجلات وتقديم الخدمات بطريقة مؤتمتة بالكامل. وسيتيح ذلك للبلدية تبسيط الإجراءات وتحسين الكفاءة وتقليل الوقت الذي يقضيه المواطنون والموظفون في تجهيز الخدمات البلدية.


وجرى خلال حفل التدشين، عرض لفلم عن مدينة رام الله، والمسرح البلدي، وخطوات تأهيل المبنى وإنشاء مركز خدمات الجمهور. كما قدمت كل من فرقة سرية رام الله الأولى، وفرقة جوري، عروضا فنية وتراثية فلسطينية، إلى جانب عروض من الرقص، والغناء.