رئيس بلدية رام الله يتحدث عن تحديات البلديات تحت الاحتلال | بلدية رام الله
رئيس بلدية رام الله يتحدث عن تحديات البلديات تحت الاحتلال

في الجلسة المفتوحة لمجلس بلدي جوهانسبيرغ
رئيس بلدية رام الله يتحدث عن تحديات البلديات تحت الاحتلال


توجه رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد بكلمة الى الحضور في قاعة مجلس بلدي جوهانسبيرغ في جنوب افريقيا الذين شاركوا في الجلسة المفتوحة لمجلس بلدي جوهانسبيرغ متطلعين للتعرف على القضية الفلسطينية والاستماع الى الوفد القادم من رام الله عن الاوضاع في فلسطين.
وفي بداية الجلسة رحبت نائب رئيس بلدية جوهانبيرغ بالوفد الضيف وقدمته للحضور واشارت الى اهمية هذه الزيارة التي تاتي استكمالا لتوقيع الاتفاقية ما بين مدينتي رام الله وجوهانسبرغ، واشارت الى ان هذا اللقاء الدوري والخاص بالمواطنين يتزامن مع يوم احتفال جنوب افريقيا بحقوق الانسان في ظل معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وممارسات اسرائيل لسياسة التمييز العنصري.
وفي كلمته اكد م. حديد على اعتزازه بالوقوف على هذه المنصة التي وقف عليها يوما ما "نيلسون مانديلا" وعدد من القادة الوطنيين ليلقوا خطاباتهم. وقد اكد على اعتزاز الشعب الفلسطيني الكبير بمانديلا الذي يعتبر الرمز الدولي للعدالة والسلام ولتضحياته لحرية بلاده.
وقال م. حديد في كلمته" ان مانديلا فهم القضية الفلسطينية وكافة ابعادها قبل اي شخص اخر، و كان منديلا من اوائل من ادركوا طبيعة اسرائيل العنصرية، وقد كان الرئيس الوحيد الذي صرح بصدق وشجاعة انه لا يمكن تحقيق العدالة الدولية او السلام في العالم بدون عدالة وسلام حقيقي للفلسطينيين، فقد آمن مانديلا بنضال الشعب الفلسطيني ورأى من خلال قضيتنا رحلته نحو الحرية" واضاف "تخليدا لمانديلا، فسيتم تسمية احد ميادين مدينة رام الله باسمه وهذا ليؤكد على الشعور الخاص الذي يربطنا به وليذكرنا طوال الوقت بدعم هذا الرجل لفلسطين".
وفيما يتعلق باتفاقية التعاون التي وقعتها بلدية رام الله مع بلدية جوهانسبرغ ، أشار م. حديد الى ان وفد بلدية رام الله قام بوضع خطة عمل مع طاقم من بلدية جوهانسبرغ لضمان تحقيق الاتفاقية والبدء بتبادل الخبرات والاستفادة من خبرة مدينة جوهانسبيرغ المتراكمة، مؤكدا على انه وبالرغم من ان المدينتين مختلفتان الا ان هناك الكثير من التشابه ما بينهما وفي مواجهة التمييز العنصري، مشيرا الى ان الاحتلال يعمل على عزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض وبسيطرته على اراضينا ومصادرنا الطبيعية لا يترك لنا الامكانات للتطور، فالاحتلال يعمل على الحد من توسع اراضينا وحدود مدينتنا وهذا بالطبع يؤثر على امكانية توزيعنا للخدمات بشكل عادل. واليوم اصبحت جميع اشكال المقاومة ضرورية . فحملات المقاطعة الدولية اصبحت ايضا ضرورية لدعمنا في نضالنا ضد اسرائيل. وباتفاقيتنا هذه لا نعمل فقط على تبادل الخبرات بل ايضا على تعزيزوعينا ومعرفتنا بنضال الاخر." وفي ذات اللقاء ، خاطب د. حسام زملط نائب مفوض العلاقات الدولية في حركة فتح الجموع واكد على شعوره بالفخر والاعتزاز بالوقوف امامهم، هم المقاتلون والثوار الذين انجزوا مهامهم بتحرير ارضهم وانه يفخر ايضا بالقاء خطابه اليوم من المكان الذي تم اطلاق اول لقاء وطني فيه عام 1994. وتحدث زملط في 3 جوانب وهي ما يحدث اليوم في فلسطين وخاصة من سياسة وممارسة تمييز عنصري واضح وفاضح من تخصيص طرق فقط للإسرائيليين ومصادرة اراضي، واكد ان اسرائيل لاتقوم بذلك من اجل فرض السيطرة بل من اجل اخلاء الفلسطينيين عن اراضيهم واستبدالهم بمستوطنين مكانهم، وعن ما سنقوم به كشعب فلسطيني حيث اننا عملنا من اجل السلام لسنين طويلة دون جدوى وبالتالي المقاومة من اجل قضيتنا هي ليست خيار وانما واجب ، وهذا واجب ليس على الشعب الفلسطيني فحسب بل على كل شعوب العالم التي تؤمن بالديمقراطية و العدالة والحرية. واما الموضوع الاخير الذي تحدث فيه فكان حول طبيعة العلاقة التي تربط الشعبين الفلسطيني وجنوب افريقيا. وعقب الكلمات الرسمية تم فتح باب النقاش بين الوفد من مدينة رام الله والحضور من جوهانسبرغ، تم التعبير فيه عن دعم جنوب افريقيا للقضية الفلسطينية وضرورة اتخاذ خطوات عملية منها تفعيل المقاطعة للاحتلال الاسرائيلي من خلال مقاطعة كافة بضائعه وتنظيم وقفة اعتصام للنساء تضامنا مع نساء فلسطين، واكدوا كممثلين عن احزاب سياسية متواجدة واعضاء في المجلس البلدي وقوفهم ودعمهم للقضية الفلسطينية وقدموا ايضا اقتراحا بتسمية احد شوارع جوهانسبيرغ باسم فلسطين واخرا باسم ياسر عرفات.
وتأتي هذه المشاركة ضمن زيارة لبلدية رام الله لمدينة جوهانسبرغ لتطلع على تجاربها في مجالات التخطيط والبيئة والاستثمار، حيث شارك وفد بلدية رام الله في اربع ورش عمل وذلك ضمن اتفاقية التعاون التي وقتعتها البلديتان في العام الماضي، والتي تنص على التعاون في مجالات المدن الذكية والمواصلات وتبادلات في مجال التعليم الجامعي والاطلاع على تجارب معالجة النفايات الصلبة. وقدم مدير عام بلدية رام الله أحمد ابو لبن عرضا للوضع العام في فلسطين بالرجوع الى بعض المحطات التاريخية ، وصولا الى رؤية ورسالة البلدية والمشاريع والخطط الموضوعة للتنفيذ، اضافة الى التحديات التي تواجه عمل البلدية. وخاصة في ظل الوضع السياسي الحالي، خاصة للمشاريع الكبيرة الهامه، مثل مشروع انشاء مكب نفايات او المقبرة والتي تأخذ عشرات السنين لأخذ الموافقات من اجل التنفيذ بسبب المعيقات التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي بعدم منح التراخيص كون المنطقة تقع في المنطقة ج. كما استعرض ابو لبن توجه البلدية في العمل ضمن نماذج مختلفة لشراكات مع القطاع الخاص وأكد على توجه المجلس البلدي بإنشاء وحدة لتطوير الاستثمار مما سيساعد البلدية الى تنفيذ مشاريع اكبر للمدينة . وخلال ورش عمل متخصصة لمدينة جوهانسبرغ تم الاطلاع في الورشة الأولى على خطط المدينة الاستراتيجية وما تضمنته من خطط قصيرة المدى وطويلة المدى لعام 2040. كما تم التعرف على منهجية عمل بلدية جوهانسبرغ في موضوع المشاركة المجتمعية والفئات المختصة في عملية التخطيط حيث تم مؤخرا ايضا تطبيق الموازنة التشاركية. أما الورشة الثانية ،فكانت حول تطويع التكنولوجيا في خدمة البلديات والمواطنين حيث قام الوفد بالاطلاع على تجربة جوهانسبرغ في استخدام نظم المعلومات الجغرافية لأهداف تنظيمية وتخطيطية وتوثيقية، وعلى الدور المركزي الذي يلعبه في اجراءات البلدية كافة. قامت بعدها مديرة دائرة الـGIS & IT د. صفاء الكركي دويك بعرض تجربة بلدية رام الله في هذا المجال، كما عرضت الخطوات التي انجزتها بلدية رام الله في مجال توفير خدماتها للمواطنين الكترونيا وفي اعادة تقييم جاهزية برامجها والموارد البشرية لتقديم الخدمات للمواطنين بأقل زمن وبكفاءة عالية. كما عرضت العناصر الرئيسية لمشروع رام الله المدينة الذكية على الفريق التقني في جوهانسبرغ، تلاها عرض قدمته جوهانسبرغ حول مفهومها للمدينة الذكية وخطتها للمدينة لعام 2040. و تم خلال الورشة الثالثة مناقشة كيفية تبادل الخبرات بين المهندسين من الطرفيين، والتطور البيئي والأبعاد البيئية التي يمكن تحقيقها في ظل التطور الحاصل في مجال معالجة النفايات الصلبة، وقد قامت م. ملفينا الجمل مديرة دائرة الصحة والبيئة بتنفيذ جولة ميدانية على عدة مواقع تضمنت احدى مكبات المدينة اضافة الى زيارة احدى مراكز فصل النفايات وتدوير النفايات الخضراء، واحدى مراكز تجميع النفايات لإعادة فصلها بهدف التدوير ،والتي يتم ادارتها من قبل القطاع الخاص .
واختصت الورشة الرابعة في متابعة العلاقة بين بلدية رام الله وجوهانسبرغ، وبدورها تحدثت مديرة العلاقات العامة والإعلام مها شحادة حول الجوانب المتعلقة في العلاقات الدولية ومن بينها مشروع انشاء ميدان نيلسون مانديلا و الحديث عن إحضار تمثال "نيلسون مانديلا " لوضعه في الميدان الذي خصصته بلدية رام الله ليحمل اسم مانديلا في مدينة رام الله، كما تمت مناقشة المساهمة في انضمام بلدية رام الله لعضوية شبكة المدن العالمية للتطور الحضري، ومبادرة المدن الصديقة، وتطوير خطة العمل بين بلديتي رام الله وجوهانسبرغ. بالإضافة الى حديثها عن تبادلات ما بين مؤسسات المدينتين والجامعات وايضا برنامج تبادل المتطوعين وبرنامج تبادل الخبرات ما بين المهندسين اضافة الى تعزيز العلاقة ما بين السياسيين.
وكان رئيس بلدية جوهانسبرغ باركس تاو أكد على دعم بلده شعبا وحكومة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وعلى دعم بلدية جوهانسبرغ لبلدية رام الله ضمن اتفاقية التعاون. وجاءت تصريحات تاو خلال حفل الاستقبال الرسمي الذي نظمته بلدية جوهانسبرغ لوفد بلدية رام الله ، وقال فيها رئيس بلدية جوهانسبرغ "ان الفلسطينيين لا يتحدون الاحتلال فقط ويواجهون صعوبات جمة في توفيرهم للخدمات الاساسية، بل هنالك اصرار من قبلهم على التميز والتقدم، وبالأخص عند الخريجين من الجامعات ونوعية التعليم التي اطلعنا عليها مؤخرا خلال زيارتنا لمدينة رام الله ، واضاف تاو " ان بلديتينا معا وبمشاركة خبراء من بلديتكم وبلديتنا نستطيع معا المساهمة في البناء والتقدم لكلا الطرفين عبر برامج من المشاركة والتبادل والتعلم من بَعضُنَا البعض، هذا بالإضافة الى أننا كبلد افريقي نرى لنا دورا في تقديم الدعم السياسي ايضا لفضح اعمال اسرائيل العنصرية" .
وفي ذات السياق كان السفير الفلسطيني في جنوب افريقيا عبد الحفيظ نوفل قد استقبل وفد بلدية رام الله بشكل رسمي في جوهانسبرغ، واشار الى ان هذه الزيارة من وفد فلسطيني لها المعنى الكبير لدى جنوب افريقيا خاصة في الوقت الذي ينظم فيه فعاليات خاصة للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مثل هذا الوقت من العام.
وكان رئيس بلدية رام الله شارك في كلمة بالمؤتمر الثاني لاتحاد الجاليات العربية في جنوب افريقيا الذي حضره عدد من السفراء العرب ومندوب الجامعة العربية وهيئة علماء المسلمين . ومن الجدير ذكره ان هذا المؤتمر عقد بالتزامن مع فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني والذي كان بعنوان التماسك الاجتماعي، وقدم رئيس البلدية مداخلة بهذا الخصوص وتحدث عن التجربة المتميزة لتحرر جنوب افريقيا كما وتحدث عن ميدان نيلسون مانديلا الذي سيقام في مدينة رام الله واهمية ذلك للشعب الفلسطيني لما يمثله من رمزية هامة .
جدير بالذكر ان سلطات الاحتلال منعت عضو المجلس البلدي المهندسة ناديا حبش من السفر مع الوفد المتوجه الى جوهانسبرغ وسلمتها قرارا بذلك لحجج امنية واهية، و اعتبرت حبش هذا القرار ضمن سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من تمثيل بلادهم في المحافل الدولية والحديث عن معاناتهم تحت الاحتلال الاسرائيلي.
 

العودة للاعلى