اين تذهب في رام الله
تاريخ النشر: 2007/10/24

 

تميزت فلسطين عبر العصور بموقعها الجغرافي، فهي تربط قارة آسيا بقارة إفريقيا. وقد أثرت فلسطين في الحضارات التاريخية الهامة وتأثرت بها أيضا، كالحضارة المصرية، والبابلية، والآشورية، واليونانية، والفارسية، والرومانية والبيزنطية، مما أكسب فلسطين صفة التمدن الحضاري والثقافي، وذلك كنتيجة لاختلاط الشعوب ببعضهم.

فنجد العديد من الأماكن الأثرية الدالة على ذلك في مختلف مدن وقرى فلسطين، كقبة الصخرة وأسوار وبوابات القدس، وقصر هشام ودير قرنطل في أريحا، وأنقاض كنيسة بيزنطية فيها أرضية فسيفسائية في رام الله، وغيرها من الآثار الموجودةفي أرجاء فلسطين.

ولفلسطين مكانة دينية خاصة، فهي مهبط الديانات السماوية الثلاث. لذا فالسائح يستمتع بزيارة الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية كالمسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة في القدس، والحرم الإبراهيمي في الخليل، وكنيسة المهد في بيت لحم، وغيرها الكثير من الآثار والأماكن الأثرية والمتاحف.

وتعتبر مدينة رام الله واحدة من المدن الفلسطينية التي يؤمها السياح، وتشكل وجهة رئيسية لهم في جولاتهم السياحية، ولا بد للسائح أن يزور مواقعها الأثرية التالية:

  • أنقاض بناء اثري فيه بقايا برج من حقبة الصليبيين يقع في وسط المدينة.
  • آثار كنيسة بيزنطية في المدينة.

وهناك الكثير من الآثار الواقعة في قرى وبلدات قضاء رام الله، فمثلا توجد قلعة حصينة لا تزال آثارها ظاهرة حتى الآن في بيرزيت، مبنى عثماني ضخم في قرية رأس كركر، وآثار كنيسة وقطع معمارية تعود إلى الفترات البيزنطية في قرية جفنا، كما يوجد في قرية عابود الكثير من الأديرة والكنائس المندثرة منذ عهد هيلانة وإبنها قسطنطين، وفيها أيضا مسجد قديم وكنيسة للروم الأرثوذكس.

ولا بد لنا عند حديثنا عن السياحة في فلسطين أن نشير إلى أن هناك العديد من المشاكل والعقبات التي تواجه السياحة في فلسطين ومنها مدينة رام الله ، ولعل أول تلك العقبات هو الإحتلال الإسرائيلي الذي يؤثر سلبا بدعاياته المغرضة على السياح الأجانب، ويسعى إلى ضرب قطاع السياحة في فلسطين.

كذلك ينافس الإسرائيليون السياحة الفلسطينية نظرا لخبرتهم في التسويق. أما على الصعيد الذاتي فإن فلسطين تعاني من النقص الشديد في الكفاءات المدربة والعاملة في الفنادق والمطاعم السياحية، ونقص في الأدلاء السياحيين الملمين بالتراث الفلسطيني والمواقع الأثرية، إضافة إلى نقص في الحافلات السياحية والسائقين المثقفين سياحيا.

يمكن تجاوز تلك العقبات أو التخفيف منها إذا تم تزويد وزارة السياحة والآثار بخبراء في مجال صناعة السياحة، وإرسال بعثات تدريبية لإعداد الخبراء والكوادر، كما يجب تخصيص بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية حول المعامل الحضارية والدينية والسياحية الموجودة في فلسطين. أضف إلى ذلك ضرورة تشكيل مجلس أعلى للسياحة يضم ممثلين عن الخبراء والكفاءات والمسؤولين ذوي العلاقة بالنشاط السياحي ليتولى المجلس مهام التخطيط الجاد والفاعل للقطاع السياحي.

وبالرغم من أن مدينة رام الله ليست من المدن القديمة جدا إلا أنها تعد أكثر المناطق الفلسطينية جذبا للزائرين على المستوى العالمي والعربي بشكل عام والفلسطينين بشكل خاص، آخذين بعين الإعتبار أن هذه المدينة مركزا اقتصاديا مهما، وخاصة بعد أن أصبحت مقرا للمصارف الفلسطينية والعربية، ومركزا للمؤسسات الأجنبية، والممثليات الدبلوماسية، كما ومقرا لمؤسسات ووزارات السلطة الوطنية الفلسطينية...الخ، ما ساهم بشكل فعال في تطور هذه المدينة من كافة النواحي وخاصة سياحيا، فازدحام المدينة يعني بناء المرافق السياحية الكبيرة والحديثة القادرة على تلبية احتياجات ساكنيها، وهذا من شأنه أن يزيد الدخل القومي بشكل كبير.