اختيار رام الله في شبكة "100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات" .. خطوة إلى الأمام | بلدية رام الله
اختيار رام الله في شبكة "100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات" .. خطوة إلى الأمام


وجد رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد، في اختيار رام الله في شبكة "100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات"، والمنبثقة عن مؤسسة روكفلر العالمية، أمراً في غاية الأهمية للمدينة على مختلف النواحي، لافتاً إلى أن التحديات في رام الله وفلسطين قد يكون لها تجليات أخرى أبرزها الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على ترحيب البلدية بالمبادرة التي انطلقت عبر د. محمد شاهين الأستاذ في جامعة القدس، والتي احتضنتها البلدية دون تردد لإدراكها أهميتها.
 
 
وأضاف حديد في لقاء بين البلدية وممثلين عن مؤسسة روكفلر، وشبكة "100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات"، مساء السبت الماضي، لافتاً إلى أنه والمجلس البلدي والإدارة التنفيذية للبلدية تبدي اهتماماً خاصاً في النتائج المرجوة من نجاح مدينة رام الله في المشاركة بالشبكة، لاسيما على مستوى الكوارث الطبيعية: كالزلازل والعواصف الثلجية والتقلبات المناخية، خاصة أن جاهزية فلسطين في مجابهة كوارث كهذه دون المستوى، لافتاً إلى أن سكان رام الله يهمهم أن تكون مدينتهم جزءاً من هذه الشبكة، خاصة بعد القلق الذي اعتراهم عقب العاصفة الثلجية الأخيرة (أليكسا)، وتبعاتها.
 
وقدمت بريانا ليبر، نائب رئيس "شبكة 100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات"، عرضاً وافياً حول المشروع والأهداف المرجوة منه، والفوائد المترتبة على المشاركين فيه، مجيبة على بعض التساؤلات حول المشرف، وبخصوص بعض التفاصيل المعتلقة بالشبكة.
 
وفي اليوم التالي، قدمت ليبر عرضاً متكاملاً في مبنى البلدية، بحضور المدير العام لبلدية رام الله، وممثلين عن محافظة رام الله والبيرة، وشرطة رام الله، والدفاع المدني، والهلال الأحمر الفلسطيني، واتحاد المقاولين، وغرفة تجارة وصناعة رام الله، وبمشاركة د. محمد شاهين، فيما قدم سكوت روزنستين، مدير العلاقات في شبكة "100 قادرة على مواجهة التحديات"، في اللقاء ذاته، عرضاً اشتمل على توضيح العديد من الجوانب الخاصة بالشبكة في أكثر من اتجاه.
ولفت أبو لبن في بداية اللقاء إلى أن دعوة ممثلي مؤسسات المدينة يأتي كون أن المشروع لا يخص بلدية رام الله فحسب، بل يتعلق بمدينة رام الله ككل، متحدثاً عن آلية حصول رام الله عبر بلديتها على عضوية الشبكة، التي من المقرر أن يعلن عنها رسمياً في نهاية شهر نيسان بحضور ممثلين عن خمسين أو ستين مؤسسة في المدينة.
 
ولفت أبو لبن إلى أن مدينة رام الله هي أول مدينة فلسطينية عملت مع مؤسسة مجتمعات عالمية لإعداد الإطار التنموي الاستراتيجي لمدينة رام الله لعشرين عاماً ما بين 2015 و2035، وأن مشروع الشبكة يأتي كمحور أساس في هذا التخطيط، كما أشار إلى أنخ يجري العمل على الترتيبات النهائية لتكون رام الله أول مدينة ذكية، إضافة إلى ما تحويه المدينة من حدائق ومتاحف أبرزها متحف محمود درويش، مع عدم إهماله الحديث عن مشروع البلدية الالكترونية المتوقع الانتهاء منه مع نهاية العام 2015.
 
واستعرض د. محمد شاهين أهمية العضوية في الشبكة على مستويات عدة، من بينها الصحة، والتنمية، والبنية التحتية، وحتى على المستوى الثقافي والديموغرافي، إضافة إلى تحديات أخرى.
 
وأشارت ليبر في مداخلتها المطولة، أن الهدف من الشبكة، نسج علاقات بين المدن الأعضاء لتبادل الخبرات فيما يتعلق بالتحديات التي تواججها، والتي بطبيعة الحال "ندرك خصوصيتها واختلافها من مدينة إلى أخرى، فالتحديات التي تواجه لوس أنجليس ليست هي التي تواجه روما أو جبيل أو رام الله"، مضيفة "ما نسعى إليه هو أ ن نحافظ على عمل المدن بحيث تتجاوز أية تحديات قد تعيق ذلك، وبحيث تنهض هذه المدينة أو تلك من جديد بعد وقوع كارثة ما فيها"، مشيرة إلى أن الشبكة ستدعم تعيين مشرف على المشروع في المدينة كخطوة أولى، وستساهم في دعم احتياجاتها في إطار مواجهة التحديات والكوارث.
 
وأجابت ليبر وروزنستين على تساؤلات ممثلي المؤسسات المشاركة، الذين خرجوا بانطباع يتمحور حول أهمية انضمام رام الله لشبكة "100 مدينة قادرة على مواجهة التحديات"، وفي القائمة الأولى التي ضمت 33 مدينة بينهما مدينتان عربيتان هما رام الله في فلسطين، وجبيل (بيبلوس) في لبنان.
 
وخرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، بينها: اشراك كافة الشركات والمؤسسات ذات العلاقة وخاصة المدن المجاورة في بناء الاستراتجية، وان تتضمن الاستراتيجية آلية مناسبة لمأسسة العلاقة وتحديد الادوار بين جميع المؤسسات التي تقدم خدمات بعيداً عن الخدمات التي تقومها البلدية كالمياه والكميات أو البث قد تشكل اكبر التحديات، وان تتضمن أيضاً جميع التحديات الطبيعة تلك التي ومن صنع الانسان ضمنا للاولويات التي سيتم وضعها من مثل الشركاء، على أن تتضمن أيضاً جميع مراحل التعامل مع الكوارث من حامل الكارثه واثناء الكارثة وما بعد الكارثة،
 
ومن بين التوصيات: توطيد الشراكة ما بين البلدية والمؤسسات ذات العلاقة في التعامل مع التحديات سيكون من أهم عناصر انجاح الاستراتيجية، والتأكيد على أهمية بناء قاعدة بيانات والمؤسسات التي ستقام في التعامل مع الكوارث، والاستناد في الخطة الى قانون مواجهة الكوارث وتفعيله، علاوة على أهمية توعية المواطنين حول مفهوم "العلاوة" ودورهم في مواجهة التحديات، وأهمية استثمار في نقاط القوة الموجودة لدى الشركاء والبناء عليها، وأهمية التخطيط المسبق لحدوث الكارثة يسهل مع التعدي للكوارث أثناء حدوثها.
 
واحتفالا بمرور 100 عام على تأسيس مؤسسة روكفلر، قامت المؤسسة هذا العام باطلاقمشروع تحدي المئوية لانشاء شبكة  100 مدينة قادرةعلى مجابهة التحديات لتمكين 100 مدينة في العالم للتعامل بشكل افضل مع الصدمات والضغوط المتزايدة في القرن الحادي والعشرين.
 
وأبدت ما يزيدعن 600مدينة رغبتها فيالمشاركة فيالشبكة، فيما تقدمت قرابة 400 مدينة عبر قارات العالم الست بطلبات رسمية للانتساب للعضوية، من بينها بلدية رام الله التي تقدمت بطلب للانتساب للعضوية في الشبكة بتاريخ 12/10/2013.
 
وتم اختيار مدينة رام الله ضمن المجموعة الاولى وتضم 33 مدينة من الفئة المستهدفة بواقع 100 مدينة من العالم  لتلقي الدعم والموارد التقنية لتطوير وتنفيذ خطط لمجابهة التحديات, وسيستمر العمل على اختيار باقي المدن على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك اقتناعاً من لجنة التحكيم بالملف الذي قدمته البلدية، وبالتالي باتت رام الله عضواً في شبكة "100 مدينة في العالم قادرة على مجابهة التحديات".
 
يذكر أن د. محمد شاهين، مدير مركز البحوث والدراسات في جامعة القدس، كان قد بادر إلى اقتراح مشاركة مدينة رام الله عبر بلديتها في الشبكة، ولأجل ذلك تشكلت لجنة توجيهية للمشروع، تضم: رئيس البلدية المهندس موسى حديد، ومدير عام البلدية أحمد أبو لبن، والقائم بأعمال مديرة دائرة الصحة والبيئة ملفينا الجمل، إضافة إلى الدكتور شاهين.
 
من الجدير بالذكر أن لجنة التحكيم التي قامت بدراسة الطلبات ضمت الشخصيات التالية: الرئيس الاميركي الأسبق بيل كلنتون، ورئيس نيجيريا السابق اولسجن اوباسانجو، وريكي بورداتمدير مركز الابحاث (Lse Cities) ومقره جامعة الاقتصاد في لندن، ود. بيتر هاد رئيس امانة "الحجز البيئي" في لندن، ود. هيلين جالي, رئيسة مؤسسسة "كير" الأميركية، وانشو جاين الرئيس التنفيذيلبنك "ديوتشي"، ودافيد ميلر رئيس صندوق الحياة البرية العالمي (WWF) في كندا، إضافة إلى د. جوديث رودين رئيسة مؤسسة روكفلر.
 
وتقوم شبكة (Resilient Cities 100) أو "100 مدينة قادرة على مجابهة التحديات"، بتوفيرالتمويل للمدينة أو المنظمة المعتمدة من قبل الشبكة للاحتفاظ بالمدير التنفيذي للتكيف (CRO)، لفترة لا تقل عن عامين، اضافة الى دعم العملية وإعداد استراتيجية أو خطة تكيف للمدينة من خلال الخدمات الفنية وخدمات بناء القدرات،بالتعاون مع المجتمع، والمساهمين، ومسؤولي البلدية.
 

    

العودة للاعلى