بلدية رام الله تقود حراكاً جماهيرياً نصرة لقضية الأسرى

 

نظمت بلدية رام الله، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، مسيرتان تضامنيتان مع الأسرى، اليوم (الاثنين)، الأولى انطلقت من أمام ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والثاني من أمام مبنى بلدية رام الله، لتجتمعان في حفل تضامني مركزي بالقرب من خيمة التضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، بمشاركة حاشدة من سكان مدينتي رام الله والبيرة، ومن خارجهما.


وطالب المهندس موسى حديد، رئيس بلدية رام الله، وباسم البلدية، جميع المؤسسات الدولية، وسفارات ومؤسسات الدول، بالضغط على حكومة الاحتلال، لتحقيق حق الأسرى في الحرية، وإغلاق ملف الاعتقال الإداري، مؤكداً على موقف الرئيس محمود عباس، بأن لا عودة إلى المفاوضات إلا بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى والمعتقلين، ووقف الاستيطان، وترسيم الحدود.


وأضاف في كلمته، وبعد أن وجه التحية لعائلات الأسرى في سجون الاحتلال، والأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ قرابة الخمسين يوماً وللأسرى أنفسهم: مدينة رام الله دوماً تشكل نموذجاً لفلسطين مصغرة في كل شيء، بدءاً من النضال، بل هي الحاضنة الدائمة لكل هذه الفعاليات الوطنية .. أحييكم بتحية أسرى الحرية الذين أخذوا على عاتقهم مبادرة هجومهم بالماء والملح في معركة تعد الأطول في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، ماضين نحو الحرية والاستقلال، رافعين شعار "الكرامة" .. هذا الشعار الذي سقط العديد من أبناء شعبنا ليبقى مرفوعاً عالياً شعار العزة والإباء .. يصرخون بأعلى أصواتهم "ننتصر بالجوع والأمعاء الخاوية"، ليكون درساً وعبرة للأجيال القادمة، نحو تكوين الإرادة الصلبة في مواجهة آلة البطش والقمع وكل إمكانيات الإذلال.


وتابع حديد: إننا في بلدية رام الله، ومعنا كل المؤسسات الوطنية، نحمل على أكتافنا هموم شعبنا بالحرية والاسقتلال، ونسعى بكل ما أوتينا من قوة وإمكانيات بمشاركة شعبنا في نضالاته وتضحياته، في أفراحه وأتراحه، ونقدم له كل ما نستطيع تقديمه ... لأننا شركاء حقيقيون لشعبنا وقفنا إلى جانب أسرانا الأبطال المضربين عن الطعام في الفعاليات التضامنية المستمرة، وكلنا أمل ويقين بأن شعبنا بكافة شرائحه وقطاعاته، لن يقف عند حد معين في التضامن مع الأسرى، بل سنسير وشعبنا خلف أسرانا وأسيراتنا في معركة صراع الإرادات، تحت شعار "إما النصر أو النصر".


وكان محمود العالول في كلمة اللجنة المركزية لحركة فتح، أكد على أهمية تفعيل قضية الأسرى ونصرتها على كل المستويات، وهو ما أكد عليه كل من أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، وحلمى الأعرج في كلمته نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية.


وكان مجلس بلدي رام الله قرر اعتماد خطوات وفعاليات للتضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال، والذين يخوضون الاضراب المفتوح عن الطعام.


ومن هذه الخطوات: التوقف عن تقديم الضيافة في مبنى ومرافق البلدية لمدة اسبوع، وتخصيص اللوحات الترويجية للبلدية لحملة التضامن مع الاسرى، والشاشات الالكترونية، بحيث يتم اطلاق الحملة عبرها وتعميم "بانرز" في مواقع مختلفة في المدينة، المشاركة في مسيرة كانت انتظمت قبل أيام، وتركيب اعلام على السواري، وتوزيع اعلام سوداء واعلام فلسطين على المواطنين، وتوجيه كتب للقناصل وممثلي الدول الاجنبية بالحملة، واستثمار لوحات الدعاية للشركات، وتوجيه كتب إلى المدن التوأم، والحضور الدائم وفق برنامج في خيمة الاعتصام بالتنسيق مع المؤسسات، وزيارة اهالي الاسرى المضربين عن الطعام.


ولم يغب مجلس بلدي أطفال رام الله عن المشاركة في الحملة، وعن ذلك قالت رئيسة المجلس بيلسان محمد: مجلس بلدي الأطفال ساهم في تعريف سكان رام الله، وخاصة الشباب وطلاب المدارس من الجنسين بالحملة، سواء في توزيع الملصقات أو المطويات، أو في تعميم مواعيد فعاليات التضامن، وخاصة المسيرات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سعينا لأن نساهم بفعالية في هذه الفعاليات، ليس لكون بلدية رام الله قائمة عليها فحسب، بل لقناعتنا بأهمية قضية الأسرى كقضية وطنية، لافتةً إلى أن هذه الفعاليات تحمل رسالتين الأولى للأسرى بأننا نقف معهم، والثانية للعالم بضرورة التحركم لنصرتهم لكون قضيتهم إنسانية وعادلة في ذات الوقت.