مشروع تنقية المياه العادمة وإعادة استخدامها في منطقة باطن الهواء

 إن رام الله مدينة من أسرع المدن نمواً في فلسطين، حيث تعتبر دينامكية المدينة، و بيئتها المتحررة والفرص الاقتصادية والوظيفية المتزايدة فيها عوامل جذب لعدد متزايد من المواطنين الذين يعملون ويعيشون في المدينة.

هذه الزيادة السكانية تشكل فرصة مهمة للمدينة، غير أنها في ذات الوقت تشكل تحدياً واضحاً وهاماً، فالبنية المدينية التحتية لا تزال متأخرة عن الزيادة السكانية، وإن الحل هو جلب الاستثمارات العاجلة لتطوير شبكات الصرف الصحي بطريقة تتلائم مع احتياجات المدينة السكنية والخدماتية المتزايدة.

إن الإشكالات التي تواجه شبكة المياه العادمة وإعادة استخدام المياه المكرّرة تتركز في إشكالين أساسيين: الأول هو أن شبكة المياه العادمة ضعيفة ولا تمتد لكثير من أحياء المدينة، وتترك كمية ضخمة من المياه العادمة دون معالجة، وهذا ما ضاعف المشاكل البيئية والصحية.

 الإشكال الثاني يتركز في كون آلية معالجة المياه ذات جودة منخفضة ما ينتج عنه مياه معالجة غير صالحة للاستخدام.

وفي منطقة باطن الهوى تحديداً كان وضع الشبكات أكثر إثارة للقلق، حيث أنّ حي باطن الهواء هو حيّ جديد وسريع التوسع وغير متصل بأيّة شبكة من شبكات الصرف الصحي، ويعتمد هذا الحي الذي يقدر عدد سكانه بما يقارب 30.000 مواطن (يتوزعون بين بلديتين هما رام الله وبيتونيا) على الحفر الامتصاصية لتجميع المياه العادمة.

و يواجه المواطنون إشكالات رئيسية مع الحفر الامتصاصية منها التكلفة العالية لإفراغها، والخطر الذي تمثله على الصحة العامة، وتأثيرها في تلويث المياه الجوفية، وتوفير بيئة خصبة للحشرات مثل الذباب والبعوض.

ويتمثل خطر الحفر الامتصاصية في المضايقات العامة التي تسببها الروائح المنبعثة منها، فتمثل خطراً بيئياً وعاملاً منفراً وسبباً من أسباب تلوث مصادر المياه، وعلاوة على ذلك فقد سببت التسربات خلافات كثيرة بين الجيران في الحي.

ولمواجهة هذه الإشكالية أطلقت بلدية رام الله خطة استراتيجية في عام 2008، تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير شبكة المياه العادمة وربط كل مدينة رام الله بالشبكة إضافة إلى بناء محطة تنقية جديدة.

ولقد تم بالفعل إتمام إنشاء شبكة مياه عادمة وأول محطة تنقية في منطقة الطيرة، ويتم العمل الآن على الخطة التي ستتبعها المحطة والشبكة.