معارض بلدية رام الله تفجِّر ذاكرة المدينة | بلدية رام الله
معارض بلدية رام الله تفجِّر ذاكرة المدينة

 

رام الله- في بيت جابر بآخر شارع الكلية الأهلية، انفجرت عينُ الذكريات، فأتى الناس زرافات ووحداناً لينهلوا من إكسير الحياة "أرشيفنا"، وشاهدوا أطياف صور رسمت خيالات الماضي الفلسطيني في مدينة رام الله، ثم انطلق الناهلون إلى مبنى المحكمة العثمانية في البلدة القديمة حيث شاهدوا فيها فيلما وثائقياً عن مصير أرشيف إذاعة "هنا القدس"، بعد ذلك تنقلوا ما بين مبنى اتحاد أبناء رام الله ومركز المعلومات السياحي ومبنى بلدية رام الله، وكانت في كل محطة حكاية وذكرى وأرشيف.

أطلقت بلدية رام الله سلسلة معارضها ضمن فعاليات قلنديا الدولي 2، بمشاركة العديد من المؤسسات الشريكة ولفيف من أبناء رام الله شيباً وشباناً.
رئيس بلدية رام الله م. موسى حديد قال إنه ضمن رؤية شمولية لموضوع الثقافة في فلسطين وتحديدا في رام الله كون بلدية رام الله أخذت على عاتقها هذا الدور في تعزيز الحالة الثقافية في المدينة انطلقت، فعاليات بلدية رام الله في مهرجان قلنديا الدولي2.
وأضاف: "ننظر إلى الموضوع بأهمية قصوى، كون الثقافة حالة مستدامة في فلسطين، نتطلع على الأعمال التي تتجه نحو الفضاءات العامة أكثر من الغرف المغلقة باستخدام مرافق وبيوت البلد والساحات العامة، هذه رسالة واضحة في نهج تتبعه البلدية بالشراكة مع جميع الشركاء بأهمية إيصال هذا الطابع الثقافي إلى كل فرد في رام الله".
وأشار م. حديد إلى أن "أرشيف رام الله يعكس وجودها، وأنها ليست مدينة وجدت كظاهرة، بل لها تاريخ، والأوراق تعكس أن رام الله لعبت على مدار السنوات السابقة دورا اساسيا في الحياة الثقافية".
رئيس مؤسسة قطان عمر قطان قال إن إطلاق فعاليات قلنديا الدولي2 تعد حدثا رائعا، لأن مؤسسات عديدة شاركت في إعداد هذا المشروع، بالإضافة إلى كثير من الفنانين الذين تركوا بصمتهم في المعارض.
من جانبها، قالت مديرة دائرة الشؤون الثقافية والمجتمعية في بلدية رام الله فاتن فرحات إن افتتاح سلسلة المعارض ضمن قلنديا الدولي2 كانت رغبة من بلدية رام الله لتعريف المجتمع المحلي بمشروع أرشيف رام الله التاريخي، "نحن كبلدية أطلقنا منذ سنوات مشروع أرشيف، لدينا مواد أرشيفية تمتد من الفترة العثمانية، وقررنا أن نفهرس ونصنف هذا الأرشيف ونحوله إلى أرشيف مرقمن، ليكون في متناول يد الباحثين والفنانين".
وقالت مسؤولة قسم البرامج الثقافية والفنية في بلدية رام الله سالي أبو بكر إن قلنديا الدولي كان فكرة بدأت في العام 2012 عندما فكرت مجموعة من المؤسسات الثقافية المتخصصة في الفنون البصرية بعمل تظاهرة فنية بمجال الفنون البصرية، وهذا جاء من العدد الكبير من المؤسسات المختصة في الفنون البصرية، وأن كثيرا من الفنانين الفلسطينيين معروفين على المستوى المحلي.
وأضافت: "جاءت الفكرة لتسليط الضوء على الفنانين الفلسطينيين وووضع العمل الفني الفلسطيني على خارطة العالم، وكان هذا المشروع فرصة لتحقيق العمل الجماعي للمؤسسات الثقافية، فالمؤسسات الثقافية تعاني بشكل عام من شح التمويل، ففكرة تجميع الطاقات وأن تتعاون المؤسسات لإنتاج تظاهرة فنية كبيرة، ومصادر مالية مشتركة وحتى عمل مشترك، كانت هذه التجربة فريدة على المستوى الإقليمي".
وأشارت أبو بكر إلى أن 13 مؤسسة اشتركت في مشروع فعاليات قلنديا الدولي2، كل مؤسسة أنتجت أعمالا فنية، وبلدية رام الله أنتجت 7 معارض تحت عنوانين، الأول كان "خارج الأرشيف" لأن كل فكرة قلنديا الدولي كانت تحت عنوان الأرشيف حياة ومشاركة، إضافة إلى "القضاء على المألوف".
الفنانة فيرا تماري والتي شاركت في إعداد معرض "رقصة الطيف" قالت إن مضمون هذا العمل يرتكز على جزء من أرشيف فوتغرافي لراقصين في مهرجان صيف رام الله 1963 في الفترة التي خضعت فيها فلسطين للحكم الأردني.
وأضافت: "يأتي إلهام الفنانين في هذا العمل من صور الراقصين التي تعرضت لظروف تخزين وإضاءة غيرتها وحولتها إلى أطياف دون تفاصيل معرفة. فأصبحت الصور المتآكلة مصدر لتخيل الماضي واستحضاره ومن ثم تشكيله وربطه باللحظة المعاصرة".
وفي مبنى اتحاد أبناء رام الله في البلدة القديمة ، عرضت الفنانة في مجال الفنون البصرية أحلام شبلي صوراً عن أرشيف رام الله، حيث قالت إن هذا العمل يربط ما بين مواد الملفات في بدية رام الله، والنسخ "نيجاتيف" المحفوظة في صناديق داخله، مع الشكل البصري لمدينة رام الله المعاصرة.

وأضافت: " تمثل النسخ"نيجاتيف" أفراداً وعائلات في مناسبات متعددة كالزواج، المواليد الجدد، أو قبيل الانطلاق إلى السفر. تستخدم الصور العائلية كشهادات اكتمال العائلة، وفي حال تغيب أحدهم تظهر صورته محمولة بين يدي أحد أفرادها".
وأوضحت شبلي أن هذه النسخ تغطي فترات تاريخية فلسطينية مختلفة، منها فترة الحكم الأردني لفلسطين، وحكم الاحتلال الإسرائيلي، والفترة التي تلت اتفاق أوسلو.
هذا وتواصل معارض بلدية رام الله فتح ابوباها اما جمهورها يوميا عدا الجمعة من الساعة الثالثة وحتى الثامنة مساء، بينما من المقرر ان تواصل البلدية فعالياتها ضمن قلنديا الدولي، حيث تنظم ضمن لقاءات قلنديا جلسة" خط زمني ثلاثي، وتطلق كتب " الغساسنة يبعثون" للكاتبة د. ياسمين زهران وتفتتح معرضا " اذا كنت وطنيا" وتنظم عروض موسيقية ضمن فعالياتها.

العودة للاعلى