الخلفية التاريخية

الخلفية التاريخية
تاريخ النشر: 2007/10/24

تأسست مدينة رام الله على يد شيخ إحدى عشائر الكرك المسيحية يدعى راشد الحدادين، حين قرر الهرب عن موطنه بسبب خلافات عشائرية في أوساط القبائل العربية البدوية، وخوفاً من الاستبداد الذي لحق به من الشيخ ذياب بن قيصوم.

قام راشد الحدادين مؤسس مدينة رام الله في منتصف القرن السادس عشر بقيادة قافلته الصغيره عبر تلال الأردن القاحله الى موقع غير بعيد عن مدينة القدس، ولم يعرف عندها أنه كان يقوم بوضع أسس بلدة جديدة واعدة في قلب فلسطين تدعى رام الله.

وصلت قافلة الحدادين الى منطقة حرجية تبعد ستة عشر كليومترا شمال القدس. وهنا، وبين بقايا كهوف ما قبل التاريخ وقريتين رومانيتين، استقرت القافلة وبدأت بتأسيس بيوتها الجديدة.( حسب الرواية الشفوية، سجلات المحاكم تعطينا رواية تختلف عن أصول أهالي رام الله ).

شكلت الأحراش والأحطاب المنتشرة في "خربة رام الله" اّنذاك، عامل جذب لراشد الحدادين، كونها ضرورية لمهنته التي كان يمارسها في الكرك، موطنه الأصلي.
الحدادين، وبعد سماعه نبأ وفاة عدوه المتسبب في رحيله عن الكرك، قرر العودة الى دياره، في حين أصر أولاده الخمسة، والذين أصبحوا اليوم أجداد مواطني رام الله الأصليين، على البقاء فيها. وأولاد الحدادين الخمسة : صبرة، وإبراهيم، وجريس، وشقير، وحسان.

رزق كل منهم بأولاد عدة، تحولوا مع الوقت الى عائلات وحمايل، فأصبح هناك : اّل يوسف، اّل عواد، اّل الشقرة، اّل جغب، واّل عزوز.

أضافة الى هجرة عدد أخر من العائلات الى مدينة رام الله، كان منها : هجرة آل الرفيدي من نابلس الى رام الله عام 1750م، على أثر صراع عائلي وجريمة قتل. وهجرة آل الصفدي وآل حشمة من منطقة الجليل 1790م، وهجرة عائلة الأعرج وزغروت وعائلة شهلا من قرية أبان قرب القدس عام 1805م. وهجرة آل الريفي من شرق الأردن عام 1825م وكان عددهم 800 نسمة قادمين من مدينة عجلون. وهجرة آل نزال من رفيديا ما بين عام 1805 – 1810 م وقد أحتسبوا على حامولة الشراقة. هجرة آل الدبيني من شرقي الأردن الى الناصرة ثم الى رام الله عام 1880م، وكان لآل الدبيني رئاسة أول مجلس بلدي في رام الله. هجرة آل الجاعوني الى رام الله عام 1923م وهي أول عائلة مسلمة تسكن رام الله في العصر الحديث.

كما تعتبر هجرة الفلسطينيين الجماعية بعد حرب عام 1948 وحرب 1967م، حيث أجبرت العديد من العائلات الفلسطينية على الهجرة الى مدن الضفة الغربية نتيجة الحرب وكان منها مدينة رام الله التي أحيطت بعدد من مخيمات اللاجئين.

في حين شكل عودة السلطة الوطنية الفلسطينية بعد أتفاق أوسلو عام 1994م واتخاذ مدينة رام الله مركزاً رئيسياً لعمل السلطة، حيث ترافق مع ذلك عودة أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين يعملون في الخارج او العائدين بموجب الإتفاقات الجديدة. هذا بالإضافة الى هجرة عدد كبير من المواطنين لأسباب أقتصادية و اجتماعية.

مع مرور الزمن، بدأت رام الله تتوسع وتنهض في شتى المجالات، ففي العام 1807 تم بناء أول كنيسة للروم الاورثوذكس، وفي عام 1869 تم افتتاح مدرسة الفرندز للبنات.
في العام 1902 تم تحويل رام الله الى مقاطعة من قبل الحكومة التركية، وضمت حينها ثلاثين بلدة محيطة، حيث تم تعيين العين أحمد مراد من القدس أول حاكم لها (مدير)، وفي العام 1908 تم تحويل رام الله الى مدينة، وتم تعيين الياس عودة أول رئيس للبلدية، فيما ضم المجلس البلدي ممثلا عن كل حامولة.

وفي وقتنا الحاضر تعد مدينة رام الله أحد أهم المراكز في الضفة الغربية لكونها تحتل موقع متقدم في مجالات عدة، أهمها : السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.